علي الأحمدي الميانجي
365
التبرك
أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ « 1 » . وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً « 2 » . إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على لزوم احترام النّبي صلى الله عليه وآله . هذا ، وقد تقدّم أيضاً جريان حكم الحياة بعد الممات أيضاً ، وعدم الفرق بين حياته ومماته صلى الله عليه وآله في مراعاة هذه الآداب والأحكام ، مع أنّه صلى الله عليه وآله حيّ بنص الكتاب الكريم والسنّة النبويّة ، وكذلك المؤمنون ، فكما تلاحظ حرمتهم في حياتهم فكذلك بعد مماتهم ، وعلى ما ذكرنا جرى عمل الصحابة والتابعين وبذلك استدلّ مالك على المنصور الخليفة العبّاسي « 3 » وكذلك استدلّ الأعرابيّ في محضر من المهاجرين « 4 » ولم ينكر عليه أحد منهم . وقد وردت أحاديث في تسوية الحرمة بين الحياة والممات وإليك نصوصها : 1 - في حديث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ اللَّه حرّم منه ميتاً ما حرّم منه حيّاً » « 5 » - الحديث - . 2 - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل قطع رأس الميت قال : « عليه الدية ؛ لأنّ
--> ( 1 ) الحجرات / 2 - 3 راجع تفسير الرازي 28 : / 110 . ( 2 ) النساء / 64 . ( 3 ) راجع ما تقدّم وراجع الوسائل 19 : 250 من احتجاج الحسين عليه السلام على عائشة في دفن الحسن عليه السلام ومنعها من ذلك حيث استدلّ عليه السلام بالآية الكريمة على عدم جواز دفن الميّت في الروضة بدون إذنه . ( 4 ) راجع التبرّك بقبر الرسول صلى الله عليه وآله في رسالة التبرّك . ( 5 ) الوسائل 19 : 247 .